مل الوقوف وحيدا لا يبدي أي محاولات للافلات من ذاك الوضع
يمشي وحيدا
ويعجبه حاله طالما يشم اليود في نسمات انفاسه
لا تغريه الفتيات الجميلات علي
الشاطيء بقدر ما يبهره بحرها
تلك المدينة الساحلية صاحبة الفضل في حبه
للوحدة
،لا تظهر عليه علامات الامتعاض من كونه غير مقبول طالما تقبله
رمالها رفيقا لها
لا يعنيه كثيرا ما يسميه البشر من اهتمامات أوليه
لا
يعطي اهتماما لمعدته التي تصرخ مكتفيا بالنظر للأمواج المتصادمة علي صخور
القلعة
تلك القلعة التي كانت يوما تتطل علي احدي العجائب،
بالرغم من عدم
مبالاته التي تظهر مليا علي مظهره فهو يعلم ان للغدر مكانا في عالمنا الذي
هجره منذ زمن
مستسلما لهلوساته الليلة عن ما يسمي بعالم البشر يسبل جفنيه
وينام قريرا موقن انه سيستيقظ علي أرضها
آملا ان يمن عليه القدر بتلك
الزاوية التي ينعم فيها بملاذه وأمانه ... زاوية بحر الإسكندرية
No comments:
Post a Comment